أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
280
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
وفيه للعلماء ، ثمانية أقوال : أحدها : أنّها حجارة صلبة وليست كحجارة الثّلج والبرد . والثاني : أنّه فارسيّ معرب ( سنك ) و ( كل ) عن ابن عبّاس وقتادة « 1 » . والثالث : أن معناه شديد عن أبي عبيدة « 2 » ، وأنشد : . . . . . . . . . . . . . . . . . . * ضربا تواصى به الأبطال سجّينا « 3 » إلا أنّه أبدل اللّام نونا « 4 » . والرابع : أنّه مثل السجل في الإرسال ، وهو الدّلو ، قال بعض بني أبي لهب : من يساجلني يساجل ماجدا * يملأ الدّلو إلى عقد الكرب « 5 » الخامس : أنّه من استجلته ، أي : أرسلته . السادس : أنّه من استجلته ، أي : أعطيته . السابع : أنّه من السّجل وهو الكتاب ، قيل : كان على [ 46 / ظ ] هذه الحجارة كتابة . الثامن : أنّه من أسماء سماء الدّنيا ، وهي تسمى سجّيلا ، وهذا قول ابن زيد « 6 » . وقيل : أصله ( سجّين ) وهو اسم من أسماء جهنّم ثم أبدلت النّون لاما ، وهذا كقول أبي عبيدة « 7 » ، قال الشّاعر في إبدال النّون لاما « 8 » :
--> ( 1 ) ينظر مجاز القرآن : 1 / 18 . ( 2 ) مجاز القرآن : 1 / 296 . ( 3 ) البيت لابن مقبل ، وصدره : ( ورجلة يضربون البيض ضاحية ) . وهو من شواهد ابن الجوزي في زاد المسير : 4 / 112 ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن : 9 / 83 ، وابن منظور : 11 / 327 ( سجل ) . ( 4 ) في الأصل ( إلا أبدل النون لاما ) وما أثبتناه هو الصواب واللّه أعلم . ( 5 ) البيت من شواهد الطبري في جامع البيان : 12 / 123 ، ونسبه إلى الفضل بن العبّاس رضى اللّه عنهما . والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن : 11 / 347 . بلا عزو . وأصل المساجلة : أن يستقي ساقيان فيخرج كل واحد منهما في سجله ( دلوه ) مثل ما يخرج الآخر ، فأيهما نكل فقد غلب ، فضربته العرب مثلا للمفاخرة . ينظر الصحاح : 5 / 1725 ( سجل ) . والكرب : الحبل الذي يشد على الدلو . العين : 5 / 360 ( كرب ) . ( 6 ) مجمع البيان : 6 / 46 . ( 7 ) مجاز القرآن : 1 / 296 . ( 8 ) البيت للنابغة ، ديوانه : 30 ( أصيلانا ) بدلا من : ( أصيلا لا ) . وهو من شواهد ثعلب في مجالسه : 436 ، والإسترابادي في شرح شافية ابن الحاجب : 3 / 67 .